السيد محمد الصدر
268
منهج الأصول
خارجية ، اعني خارج الجملة . وقد تكون مقالية داخل الجملة كما لو كانت الجملة مسوّرة بكل . ولا يحتمل فيها الإخبار عن الخارج لأنها تكون كاذبة . فيتعين فيها الانبغاء الكلي . الذي هو معنى الإنشاء والتشريع . نحو : كل مريض يتداوى . وكل محدث يتوضأ . وما قلناه في الشرطية ينطبق على الحملية أيضا ، وهو ان الدلالة على الإنشاء فرع الدلالة على الإخبار وفي طوله . ومن هنا تبقى الدلالة المطابقية ( في الحملية ) على الحكاية والإخبار مستمرة ، ولم تستعمل في معنى آخر . وإنما نقول : أنها استعملت بداعي الإنشاء . والداعي وحده لا يكون سببا للمجاز إذا كان المعنى الوضعي محفوظا . والإنشاء هنا ليس إنشاء اصطلاحيا . وإنما هو منتج نتيجة الإنشاء . وهو سياق الانبغاء والتوقع . ولكنه - مع ذلك - يتصف بصفة الإنشاء الرئيسية ، وهو عدم انطباق أو إمكانية الصدق والكذب عليه . ومن هنا يمكن القول : ان هناك حصتان من الإنشاء : ذاتي وعرضي أو قل : أولي وثانوي . فالذاتي أو الأولي هو الإنشاءات بعناوينها التفصيلية ، كالاستفهام والتمني والترجي . والعرضي أو الثانوي ، هو ما أعطى معنى الإنشاء ونتيجته من دون ان يكون أصله في اللغة كذلك . كما في محل الكلام . وصيغة الأمر من الذاتي والجملة الإخبارية المستعملة في مقام الإنشاء من القسم العرضي . ونقول هنا في الجملة الحملية أيضا ما قلناه في الشرطية ، من أن الملازمة بين المادتين لا بين الهيئتين . يعني بين معنى اسم الجنس ومادة الفعل